تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يتتبع أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى، بشكل طفيف بعد أن سجل قمة أواخر يوليو. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أعلى من المستوى النفسي المهم عند 100.00. ومع أن المؤشر صحح قليلًا، فإن عدة عوامل تمهّد الطريق أمام المشترين للتدخل وعمليات الشراء عند التراجعات.
ساهمت تعليقات رئيس الاحتياطي الفيدرالي Kevin Warsh بشأن التضخم في تهدئة موجة البيع الأخيرة في أسواق الدخل الثابت، ما أدى إلى تراجع معتدل في عوائد السندات الأمريكية ودفع المتعاملين المتفائلين بالدولار إلى جني بعض الأرباح. ومع ذلك، من المرجح أن يواصل النهج المتشدد للاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، دعم الدولار والحد من خسائر مؤشر DXY.
في اجتماع سبتمبر يوم الأربعاء، صوّت الاحتياطي الفيدرالي بالإجماع لصالح رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس — في أول خطوة من نوعها في عام 2026. وأظهر مخطط النقاط المحدّث أن مسؤولي الفيدرالي يتوقعون رفعًا إضافيًا واحدًا على الأقل هذا العام. جاءت هذه الخطوة في ظل مخاوف تضخمية تغذيها أسعار النفط المرتفعة، وعززت توقعات مزيد من تشديد السياسة النقدية من جانب الفيدرالي، وهو ما يُفترض أن يدعم مؤشر DXY بالدرجة الأولى.
يشير محللو Danske Bank إلى أن الاحتياطي الفيدرالي "تحرك بالإجماع لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وأن التوقعات المحدّثة جاءت متشددة بصورة طفيفة أكثر مما كانت تسعّره الأسواق." ويؤكدون أن الرئيس Warsh "لا يزال يرى أن السياسة النقدية داعمة للنمو"، بما يسلّط الضوء على موقف الفيدرالي الذي يفيد بإمكانية تشديد السياسة مع البقاء في الوقت نفسه داعمًا للاقتصاد على نطاق واسع.
في الوقت نفسه، قال المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران إن سلاح الجو السعودي نفّذ أكثر من 450 غارة في اليمن خلال الأسبوع الماضي. من جانبه، قال الرئيس الأمريكي Donald Trump إن إيران تسعى إلى إبرام اتفاق وإن الحرب ربما تقترب من نهايتها. ومع ذلك، لا يزال التصعيد بين الحوثيين والسعودية يغذي علاوة المخاطر الجيوسياسية، وهو ما يصب في مصلحة المتعاملين المتفائلين بمؤشر DXY.
اليوم يُفضَّل أن ينتظر المتداولون صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية الرئيسية — بما في ذلك مؤشر فيلادلفيا الصناعي للاحتياطي الفيدرالي، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأولية، وبيانات الإسكان — المقرر الإعلان عنها خلال الجلسة الأمريكية. كما ستؤثر التطورات في الشرق الأوسط في حركة الدولار وتخلق فرص تداول قصيرة الأجل ضمن بيئة أساسية داعمة.
من الناحية الفنية، لا يزال مؤشر DXY يحتفظ بانحياز صعودي بعد اختراقه الأخير أعلى المتوسط المتحرك لـ100 يوم. تقع المقاومة الفورية عند 100.35، بينما يتمركز الدعم عند المستوى النفسي 100.00 وعند الحد الأدنى للمتوسط المتحرك لـ100 يوم. تظهر المؤشرات الفنية صورة متباينة، لكن مؤشر القوة النسبية (RSI) في المنطقة الإيجابية، بما يشير إلى أن المشترين راكموا ما يكفي من الزخم لمزيد من الصعود المحتمل.
روابط سريعة