يواصل مؤشر S&P 500 تسجيل مستويات قياسية جديدة بينما يوازن المستثمرون بين الوعود الاقتصادية الهائلة للذكاء الاصطناعي والصراع في الشرق الأوسط. وقد أدى التصعيد الجزئي المتمثل في الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران وتهديد طهران بالتخلي عن المحادثات إلى إغلاق 9 من أصل 11 قطاعاً في المؤشر على انخفاض، ومع ذلك، تمكن قطاع تكنولوجيا المعلومات من دفع المؤشر القياسي إلى الأعلى.
ديناميكيات مؤشرات الأسهم الأمريكية
لا يزال الجشع هو المتحكم في سوق الأسهم. تشير Goldman Sachs إلى أن صناديق التحوط تشتري الأسهم بأسرع وتيرة لها منذ ستة أشهر، بعد أن أثار إعجابها صعود مؤشر S&P 500 على مدى تسعة أسابيع متتالية — وهي أطول موجة ارتفاع منذ عام 2023.
في جوهر هذا التحرك توجد شهية هائلة لأسهم شركات الرقائق. وفقًا لـ Goldman Sachs، فإن أضعف وأعلى شرائح المخاطر في قطاع التكنولوجيا ارتفعت بنسبة 27% في شهر مايو وبنسبة 57% منذ بداية العام حتى تاريخه. ويُعد اتساع الفجوة بينها وبين المؤشرات العامة خلال الشهر الماضي الأكبر منذ نوفمبر 2020.
ديناميكيات أسهم التكنولوجيا الضخمة عالية المخاطر والقطاعات المفضلة

تحذّر BNP Paribas من أنّ مؤشر S&P 500 قد يقترب من نقطة يصطدم فيها التفاؤل بشأن الفوائد الاقتصادية طويلة الأجل للذكاء الاصطناعي بجدار من عوائد أعلى على سندات الخزانة، وتضخّم أعلى، وتباطؤ في نمو الناتج المحلي الإجمالي.
حتى الآن، لم يحدث هذا التصادم. فقد وصل مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في الولايات المتحدة إلى 54 في مايو — وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات — وظل في منطقة التوسّع لخمسة أشهر متتالية، ما يشير إلى قوة في القطاع وفي الاقتصاد الأمريكي ككل. كما تراجع مكوّن الأسعار في مايو مقارنة بأبريل، وهو ما يدعم سردية البيت الأبيض بأن موجة التضخم الأخيرة مؤقتة.
إذا نجح مرشح ترامب Kevin Warsh في إقناع زملائه في لجنة السوق الفدرالية المفتوحة FOMC بهذا الرأي، فقد يُقدم الاحتياطي الفدرالي على خفض سعر الفائدة الأساسية هذا العام. وستكون الشائعات عن سياسة نقدية أكثر تيسيراً بمثابة رياح مواتية للمؤشر العام للسوق.

لا شيء يدوم إلى الأبد. موجة الصعود في مؤشر S&P 500 لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية. عاجلاً أم آجلاً ستشهد الأسهم تصحيحاً. السؤال هو ما إذا كان هذا التراجع سيشبه انفجار فقاعة سعرية أم سيكون ببساطة فرصة جديدة لـ "الشراء عند الهبوط" للجمهور. في الوقت الحالي، تميل الكفة لصالح الثيران، مدفوعةً بـ FOMO، أو الخوف من فوات الفرصة.
من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي تسارعاً في الاتجاه الصاعد، وهو ما يتضح في اتساع الفجوة بين الأسعار ومستويات الدعم الديناميكية مثل المتوسطات المتحركة. محاولة الدببة استغلال شمعة الدوجي وتشكيل نموذج انعكاسي فشلت، مما يشير إلى صمود المشترين ويزيد من احتمال الوصول إلى الهدف الطويل المذكور سابقاً عند 7,700 للمؤشر العريض.
روابط سريعة