لا يزال اليورو تحت الضغط، إذ إن الارتفاع الحاد في أسعار النفط في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يزيد من خطر تسارع التضخم في أوروبا. فقد ارتفعت الأسعار العالمية للنفط بنحو 8% مقارنة بمستويات يوم الاثنين، عقب تهديدات طهران بمهاجمة الناقلات المارة عبر مضيق هرمز — الممر البحري الحيوي الذي يُنقل عبره نحو 20% من إمدادات النفط الخام العالمية. ويوم الاثنين، أفادت Fox News بوقوع هجومين على الأقل على ناقلات قرب مضيق هرمز في ظل استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
على هذه الخلفية، صرّح ممثلو البنك المركزي الأوروبي (ECB)، ومن بينهم عضو مجلس المحافظين ومحافظ بنك فرنسا فرانسوا فيليروي دي جالو، خلال جلسة التداول الأوروبية يوم الثلاثاء، بأنهم يرون أن تأثير الصراع في الشرق الأوسط، الذي يضم الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، على الاقتصاد الفرنسي سيكون محدوداً. وفي الوقت نفسه، حذّر كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لاين يوم الثلاثاء من أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في معدلات التضخم، وفي الوقت ذاته إلى تراجع حاد في الناتج داخل منطقة اليورو.
أهم تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي:
تشير التصريحات الأخيرة لرئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي أدلت بها في 26 فبراير خلال كلمتها أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية (ECON) في البرلمان الأوروبي، إلى ثقتها في أن التضخم سيتجه إلى الاستقرار حول مستوى 2% المستهدف على المدى المتوسط. وشددت لاغارد قائلة: «أنا بالفعل مقتنعة بضرورة التمسك بنهج يعتمد على البيانات»، مؤكدة بذلك من جديد أن مسار سياسة البنك المركزي الأوروبي المستقبلية سيتوقف على البيانات الاقتصادية الواردة.
في هذه الأثناء، أدى تدهور معنويات السوق بسبب الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة الطلب على الدولار الأمريكي بوصفه أصلاً ملاذاً آمناً. وعلى الصعيد الداخلي، تعمل أسعار النفط المرتفعة على زيادة مخاطر التضخم في الولايات المتحدة، وهو ما يراه المشاركون في السوق مبرراً يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي.
من الناحية الفنية، انخفض زوج EUR/USD دون متوسطه المتحرك البسيط لـ200 يوم ويتجه نحو المستوى النفسي 1.1600، ثم نحو القاع المسجل في يناير. وتظل المؤشرات الفنية (الأسيلاتورات) في المنطقة السلبية، مما يؤكد التوقعات الهبوطية للزوج.
روابط سريعة